احصائيات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

PostHeaderIcon في ذاك اليوم

رأيتها ذاك اليوم جالسة على كرسي اسمنتي بارد 
رأيتها تنسج قصورا من الخيال 
تبتسم بين كل لحظة و أخرى 
اقتربت منها و تكاد لا ترفع عينيها 
قالت : انتظرتك طويلا 
و ابتسمت مرة أخرى 
أحسست بدفء غريب يشدني إليها 
سألتني عن طول الغياب 
و عن مقدار أشواقي 
و أنا لا أنبس سوى بحروف كنت أجهلها 
أو هكذا خيل لي
صعدنا إلى المقهى المقابل و كلي لهفة 
حاولت أن أنظر إلى عينيها و كنت أخفق 
في كل مرة
ظلت عيناها تهرب مني 
و ظللت أطاردهما
جلسنا نتبادل الكلمات 
و نتبادل الأدوار 
و في كل مرة كانت هي الغالب
كلما حاصرتها بكلمات الغزل 
أو كلمات العتاب 
كانت ترمقني بعينيها
فأخر مستسلما 
لسحر العيون 
فتضيع أسطري التي نسجتها
و قصائدي التي بنيتها
و لا يبقى في خيالي 
سوى جمال عينيها
.

0 التعليقات:

إرسال تعليق